ابن العظم
51
السر المصون ذيل على كشف الظنون
وقال عزّ وجلّ : بل هو آيات بيّنات في صدور الذين أوتوا العلم « 1 » . وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الناس المؤمن العالم الذي إن احتيج إليه نفع وإن استغني عنه أغنى نفسه » « 2 » قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلماء ورثة الأنبياء » « 3 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين ويلهمه رشده » « 4 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشّهداء » « 5 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أوصى اللّه عزّ وجلّ إلى إبراهيم عليه السلام يا إبراهيم ، إني عليم أحبّ كلّ عليم » « 6 » وقال علي ( رضي الله عنه ) : ( العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد ، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها إلا خلف ) « 7 » وقال أبو الأسود « 8 » : « ليس شيء أعزّ من العلم ، الملوك حكام على الناس ، والعلماء حكّام على الملوك ) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما ( تذاكر العلم بعض ليلة أحبّ إليّ من إحيائها ) . وقالت الحكماء : ( العلم نور زاهر لمن استضاء به ، وقوت هنئ لمن تقوّت به ، ترتاح به الأنفس إذ هو غذاها ، وتفرح به الأفئدة إذ هو قواها ، وهو الدليل على الخير ، والعون على المروءة ، وصاحب في الغربة ، ومؤنس في الخلوة ، وصلة في المجلس ، وشرف في النسب ) .
--> ( 1 ) المجادلة ، 58 / 11 وما بين حاصرتين [ منكم ] ساقطة من الأصل . ( 2 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان موقوفا على أبي الدرداء بإسناد ضعيف ولم أره مرفوعا . الغزالي ، إحياء علوم الدين ، 1 / 5 ، حاشية العراقي . ( 3 ) طرف من حديث طويل وتمامه « من سلك طريقا يطلب فيه علما ؛ سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم ، وإنّ العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء ، وإنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وان العلماء ورثة الأنبياء ، وانّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ورّثوا العلم ، فمن اخذه أخذ بحظ وافر » أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن حبان في صحيحه ، من حديث أبي الدرداء وإسناده حسن . انظر ابن الأثير ، جامع الأصول ، 8 / 4 ، 5 ، 6 . ( 4 ) متفق عليه دون ( ويلهمه رشده ) والزيادة عند الطبراني في الكبير . انظر ابن ماجة ، السنن ، 1 / 17 ، الغزالي ، مقدمة إحياء علوم الدين ، 1 / 5 ، حاشية العراقي . ( 5 ) أخرجه ابن عبد البر في العلم من حديث أبي الدرداء . انظر ، الهندي ، كنز العمال ، 10 / 173 ؛ محمد السعيد زغلول ، موسوعة أطراف الحديث ، 11 / 438 ؛ وقال العراقي : سنده ضعيف ، انظر الغزالي ، م . س ، 1 / 6 ، حاشية . ( 6 ) ذكره ابن عبد البر تعليقا . انظر ، الغزالي ، م . س ، 1 / 6 ، حاشية . ( 7 ) الغزالي ، م ، س ، 1 / 7 . ( 8 ) هو ظالم بن عمرو أبو الأسود الدّيلي أو الدّؤلي من سادات التابعين ، صحب الإمام عليا رضي الله عنه ، ووضع علم النحو بإشارة وتوجيه منه ولادته ووفاته ( 1 ق ه - 69 ه / 605 - 688 م ) ترجم له ابن عساكر ، تهذيب تاريخ دمشق ، 7 / 107 ؛ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 2 / 535 ؛ ابن حجر ، الإصابة ، 2 / 243 ؛ الزركلي ، الأعلام ، 3 / 236 .